د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

محاذير إسرائيلية من حرب الطاقة السعودية الروسية ال

محاذير إسرائيلية من حرب الطاقة السعودية الروسية ال

حذر مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي من خطورة التداعيات الإستراتيجية التي يتوقع أن تنجم عن ا لصراع الدائر حاليا في سوق الطاقة بين روسيا والسعودية والولايات المتحدة.

وفي تقدير موقف صادر عنه، نوه المركز إلى أنه على الرغم من أن إسرائيل يمكن أن تستفيد، شأنها شأن الدول التي تعتمد مؤسساتها الصناعية والإنتاجية على النفط من انخفاض أسعاره، إلا أن نتائج هذا الصراع الدائر حاليا في سوق الطاقة يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على بيئة تل أبيب الإستراتيجية والإقليمية.

وأشار التقدير الذي أعده كل من دانيل راكوف، الذي تولى مواقع متقدمة في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" ويوئيل جوزينسكي، رئيس برنامج الدراسات الخليجية في المركز، والذي عمل في قسم الأبحاث في ديوان رئيس الحكومة، وتومر فدلون، الباحث في المركز، إلى أن الصراع الدائر في سوق الطاقة سيؤثر سلبا على موازين القوى العالمية والإقليمية بما يقلص من هامش المناورة أمام إسرائيل للعمل عسكريا وسياسيا لتحقيق مصالحها.

ونوهت التقدير إلى أن كل المؤشرات تدل على أن روسيا تتجه لتحقيق مكاسب على حساب كل من السعودية والولايات المتحدة، محذرا من أن هذه النتيجة تعني إضعاف مكانة الولايات المتحدة الدولية والإقليمية، وهو ما سيقلص من قدرتها على إسناد إسرائيل ودعم تحركاتها السياسية والعسكرية.

ولفت إلى أن خسارة السعودية المواجهة ضد روسيا في الصراع على سوق الطاقة يمس بمصالح إسرائيل الإستراتيجية على اعتبار أن تل أبيب ترتبط بالرياض بشراكة واضحة في مواجهة عدد من مصادر التهديد المشترك سيما إيران.

وأشارت التقدير إلى أن قرار روسيا بإنهاء الشراكة مع مجموعة الدول المصدرة للنفط "أوبيك" جاءت بهدف تغيير الدينامية السائدة في سوق الطاقة، على اعتبار أن هذه الدينامية منحت "شبكة أمان" تحديدا لشركات النفط الأمريكية؛ في حين كانت شركات النفط الروسية تتعرض لعقوبات أمريكية.

وحسب التقدير، فأن روسيا رأت في تقليص انتاج النفط بهدف الحفاظ على الأسعار مسا بمصالحها وإسهاما في تعزيز مكانة  شركات النفط الأمريكية؛ حيث أن تقليص انتاج النفط يزيد من قدرة هذه الشركات على التنافس.

وأشار إلى أن القرار الروسي بزيادة الإنتاج جاء بهدف إعادة صياغة قواعد اللعبة من جديد بهدف إيذاء كل من الولايات المتحدة والسعودية؛ منوها إلى أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين أراد من هذه الخطوة لفت أنظار العالم إلى دور روسيا الحاسم في الاقتصاد العالمي وبعد ذلك يتجه للتوصل لتسوية الصراع مع السعوديين من منطلق قوة.

وأوضح معدو التقدير أن الرد السعودي على الخطوة الروسية بزيادة الإنتاج وجه ضربة قوية للاقتصاد الأمريكي، على اعتبار أنه قلص من قدرة شركات النفط الأمريكية على التنافس في سوق الطاقة.

وأوضح التقدير إلى أنه نظرا للكلفة العالية لانتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة فأن الشركات الأمريكية تتكبد خسائر كبيرة في حال انخفضت أسعار النفط بشكل كبير، مشيرا إلى أنه عندما يصبح سعر البرميل أقل من 50 دولار فأن هذا يعني أن الشركات الأمريكية لن تحقق أرباحا من انتاج النفط الصخري.

واستدرك المركز أنه على الرغم من أن المواجهة بين روسيا والسعودية في سوق النفط إلا أن الطرفين يمكن أن يعودا للتوافق على مبادئ تحكم سوق الطاقة بسب بحالة انعدام اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي في أعقاب انتشار فيروس كورونا.

وأشار التقدير إلى أن النظام السعودي تحديدا قد يكون معنيا أكثر بوقف الصراع الدائر على اعتبار أن هناك تحديات داخلية واستحقاقات سياسية أكثر جدية تتمثل بشكل خاص في مسألة الوراثة وانتقال الحكم لولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى الباحثون الثلاثة إلى أنه على الرغم من أن نظام الحكم السعودي يتصرف وكأن بإمكانه أن يتعايش مع انخفاض أسعار النفط إلا أن حاجة المملكة لموازنة قادرة على تلبية التحديات التي تواجهها تفرض عليها أن تحرص على ألا يقل سعر البرميل عن 80 دولار للبرميل.

واستدرك التقدير أنه بخلاف التصريحات الروسية التي تؤكد أن موسكو بإمكانها أن تتعايش مع انخفاض أسعار النفط إلا أن الحاجة إلى مواصلة المشاريع الاقتصادية في أرجاء روسيا، سيما تلك المتعلقة بالطاقة يتطلب من موسكو الحرص على رفع الأسعار مجددا.

رابط التقرير:

https://www.alaraby.co.uk/economy/2020/3/22/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%AA%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9

 

رابط التقرير الأصلي:

https://www.inss.org.il/he/publication/energy-market-collapse/